لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
155
في رحاب أهل البيت ( ع )
قال ابن منظور : غلا في الدين والامر ، يغلو غلوّاً : جاوز حدّه . وفي التنزيل : لا تغلو في دينكم . . . وقال بعضهم : غلوت في الامر غلواً وغلانية وغلانياً : إذا جاوزت فيه الحدّ وأفرطت فيه 152 . . . أمّا اصطلاحاً فلم نجد تعريفاً جامعاً للغلوّ ، ولكن يمكننا أن نستنتج ممّا وجدناه من أقوال العلماء في مصاديق الغلو أنّه : الخروج عن القصد في الاعتقاد بأشخاص ورفعهم فوق مراتبهم بما ليس فيهم . فالغلوّ قد يتدرج من المبالغة في الفضائل وينتهي إلى رفع الاشخاص إلى مرتبة النبوّة والالوهيّة . ويمكننا أن نعتبر المبالغة في الفضائل نوعاً من الغلوّ ، فكتب الحديث مشحونة بفضائل مفتعلة لبعض الصحابة ، وضعت أيام بني أمية بهدف طمس فضائل علي ( ع ) والحطّ من مكانة بني هاشم - كما اعترف بذلك بعض ثقات حفاظ الجمهور كالمدائني ونفطويه - كموافقات عمر بن الخطاب مثلًا ، وكقولهم أنّ الله يتجلّى للناس عامة ولأبي بكر خاصة ؛ واستحياء الملائكة من عثمان فضلًا عن مثل فضائل عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير ،
--> ( 152 ) لسان العرب : 15 / 132 .